في شرق المعادي من ناحية زهراء المعادي تمتد محمية وادي دجلة، وهي منطقة صحراوية تحمل بين تكويناتها الصخرية والحفريات الموجودة بها شواهد على تاريخ جيولوجي يرجع إلى ملايين السنين.
يصل طول المحمية إلى حوالي 30كم، وتمتد من الشرق إلى الغرب، بينما تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 60كم مربع تقريباً. ولا تقتصر طبيعتها على الصخور والتكوينات الجيولوجية، إذ تضم كذلك نباتات وطيورًا وحيوانات وزواحف تكيفت مع البيئة الصحراوية.

يرجع التاريخ الجيولوجي للمحمية، وفقًا للمادة المصدرية، إلى العصر الإيوسيني الذي امتد من 34 إلى 56 مليون سنة مضت. وخلال تلك الفترة كانت المنطقة مغطاة بمياه بحر تيثيس، الذي تصفه المادة بأنه سلف البحر الأبيض المتوسط الحالي.
وتحيط بالوادي تكوينات من الحجر الجيري الغني بالحفريات، ويبلغ ارتفاع جانبيه حوالي 50 متراً تقريباً، لتبقى هذه الصخور شاهدًا على الطبيعة القديمة للمنطقة.
العصر الإيوسيني: تذكر المادة أنه أحد التقسيمات الكبيرة للزمن الجيولوجي، وخلاله ترسبت طبقات الحجر الجيري الموجودة حاليًا في وادي دجلة والمقطم، وتحمل هذه الصخور بداخلها كائنات بحرية ومفصليات وحفريات دقيقة.

تكشف الحفريات المسجلة في الوادي عن جانب من التنوع الذي عرفته البيئة القديمة للمنطقة. وتذكر المادة وجود حفريات للغزال البري، إلى جانب حفريات لعظام الديناصور وحوالي عشرون نوعاً من أنواع الزواحف الضخمة التي تعايشت في تلك الفترة.
ومع التغيرات المناخية والبيئية التي مرت بها المنطقة عبر العصور انقرض الكثير من تلك الكائنات، بينما تشير المادة إلى بقاء أنواع قليلة وصغيرة الحجم داخل المحمية حتى الآن.

لا تقتصر طبيعة وادي دجلة على التكوينات الصخرية؛ فالمنطقة تضم غطاءً من النباتات الحولية والدائمة التي تكيفت مع البيئة الصحراوية، إلى جانب مجموعة من الطيور والثدييات والزواحف.
بحسب المادة، سجل العلماء حوالي 64 نوعاً من النباتات داخل المحمية، ومن بينها أنواع نادرة جدًا لا تنمو إلا في هذه التربة الجيرية.
وتؤدي هذه النباتات دورًا في تثبيت التربة وتوفير الغذاء للحيوانات البرية، كما تزهر أنواع منها في مواسم محددة.

إلى جانب قيمتها الجيولوجية والطبيعية، تذكر المادة مجموعة من الأنشطة التي يمكن ممارستها داخل وادي دجلة، مستفيدة من امتداد الوادي وتنوع تضاريسه.
وضع المحمية القانوني: تذكر المادة أن محمية وادي دجلة أصبحت محمية طبيعية بموجب القرار الصادر من مجلس الوزراء المصري برقم 47 لسنة 1999، بما يمنحها حماية قانونية من الأنشطة والتعديات التي قد تضر ببيئتها.

ترتبط زيارة البيئة الصحراوية بالحفاظ على مكوناتها الطبيعية، وتورد المادة مجموعة من الإرشادات التي تساعد على حماية الوادي أثناء الزيارة.
تجمع محمية وادي دجلة بين هدوء البيئة الصحراوية وبين تكوينات جيولوجية ترجع إلى ملايين السنين. فطبقات الحجر الجيري والحفريات الموجودة بالوادي تقدم جانبًا من تاريخ المنطقة، بينما تكشف النباتات والحيوانات والطيور الحالية عن استمرار الحياة في هذه البيئة الصحراوية.
وتضيف مسارات المشي وركوب الدراجات ومراقبة الطيور والتصوير جانبًا آخر لطبيعة المكان، ليجمع الوادي بين القيمة الجيولوجية والحياة البرية والأنشطة المرتبطة بالبيئة المفتوحة.
تقع المحمية في نهاية منطقة زهراء المعادي بشرق حي المعادي بالقاهرة، وتشير المادة إلى إمكانية الوصول إليها عبر طريق الأوتوستراد ثم الدخول إلى زهراء المعادي.
تحدد المادة الفترة من شهر أكتوبر وحتى شهر أبريل باعتبارها مناسبة للزيارة بسبب اعتدال الجو، كما تفضل الزيارة في الصباح الباكر أو قبل الغروب.
وفقًا للمادة، يسمح بالشواء في مناطق محددة جدًا مع استخدام أدوات الشواء المرتفعة عن الأرض وعدم ترك مخلفات الفحم، مع مراجعة تعليمات الأمن عند البوابة قبل البدء.
من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.
تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:
المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.
لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.