يقع المتحف الجيولوجي المصري بطريق كورنيش النيل عند نهاية حدود المعادي الشمالية بكوبري أثر النبي وبالقرب من مدخل مصر القديمة. يعتبر هذا الصرح العلمي واحداً من أهم المعالم الثقافية والبحثية في مصر، حيث يروي قصة تشكل القشرة الأرضية وتطور الكائنات الحية على مر العصور الجيولوجية السحيقة.
كان قد تم إنشاء المتحف على الطراز اليوناني والروماني بداخل حديقة وزارة الأشغال وافتتح المتحف للجمهور رسمياً في الأول من ديسمبر عام 1904 حيث ضم المتحف حفريات لحيوانات فقارية وثديية مذهلة تم جمعها من مختلف أرجاء القطر المصري.

وكان الغرض من إنشاء المتحف هو دراسة كل أنواع الصخور والتربة بالأراضي المصرية وكذلك الرواسب المعدنية وغيرها مما له قيمة اقتصادية كبيرة لمصر. فالمتحف ليس مجرد صالة عرض، بل هو مركز أبحاث يهدف إلى توثيق الثروات المعدنية والمنجمية للدولة المصرية.
شهد المتحف تعاقب نخبة من العلماء الذين وضعوا اللبنات الأولى لعلم الجيولوجيا في المنطقة. وأول من شغل منصب أمين المتحف هو مستر تشارلز وليم أندروز وذلك عام 1904 ثم تبعه مستر هنري أوربورن عام 1906 بينما كان الدكتور حسن صادق أول أمين مصري للمتحف. وكان موقعه ما زال داخل حديقة وزارة الأشغال ثم نقل المتحف فيما بعد إلى مكانه الحالي بمدخل المعادي الشمالي على كورنيش النيل ليكون في موقع أكثر اتساعاً وملاءمة لاستقبال الجمهور والباحثين.
ويوجد بالمتحف بعض الحفريات والصخور والمعادن والهياكل العظمية التي يرجع تاريخها إلى ملايين السنين. تتنوع المعروضات لتشمل التاريخ الطبيعي لمصر منذ ما قبل الكامبري وحتى العصور الحديثة.

من أهم هذه المعروضات هو الهيكل العظمي لديناصور الواحات البحرية العملاق وهو يعد ثاني أضخم ديناصور يتم اكتشافه في العالم إذ يصل وزنه لأكثر من 80 طناً وطوله يتجاوز 30 متراً. وقد عاش هذا الديناصور في العصر الطباشيري أي منذ 93 مليون سنة.
وقد تم اكتشافه في مصر بواسطة بعثة أمريكية مصرية من هيئة المساحة الجيولوجية في أبريل من عام 2001 وهو يتميز بالرقبة الطويلة والذيل الطويل وكان يعيش على أكل العشب في الصحراء الغربية والتي كانت توجد بها مياة ونباتات. ويقول العلماء إن منطقة الواحات البحرية كانت منذ ملايين السنين تمتاز بالخضرة والماء الوفير، بل ويشير العلماء إلى أن الواحات البحرية كانت من المناطق المطيرة جداً وبها بحيرات ضخمة وبعد ملايين السنين تحولت الواحات إلى رقعة جميلة خضراء وسط بحر من الرمال والتي تحيط بها الجبال من كل جانب ولذلك أطلقوا عليها اسم “جنة الديناصورات”.

ينقسم المتحف إلى صالات عرض رئيسية، كل منها تأخذ الزائر في رحلة عبر زمن مختلف أو تخصص جيولوجي محدد:

يعتبر المتحف الجيولوجي بالمعادي مقصداً تعليمياً أساسياً لطلاب المدارس والجامعات. فهو يقدم رؤية عينية لما يتم دراسته في الكتب حول زحزحة القارات، والنشاط البركاني القديم في مصر (مثل جبل قطراني بالفيوم)، وكيفية تشكل البحر الأحمر والوادي والدلتا.
لتحقيق أقصى استفادة من زيارتك لهذا الصرح العظيم، ننصحك بما يلي:
في الختام، يظل المتحف الجيولوجي المصري بالمعادي أيقونة علمية عالمية على أرض مصرية. إنه المكان الذي يتحدث فيه الصخر ليروي قصصاً لم تشهدها البشرية، من غابات الفيوم المطيرة إلى بحيرات الواحات التي سكنتها أضخم الكائنات. إن زيارة هذا المتحف هي دعوة للتفكر في عظمة الخالق وفي تاريخ مصر الطبيعي الذي يمتد لملايين السنين قبل فجر التاريخ البشري.
دليلك الشامل لاكتشاف كل ما تحتاجه في المعادي!
من المحلات والشركات إلى الدكاترة بجميع التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، كل الأنشطة التجارية في مكان واحد. ستجد في هذا الدليل كل ما يساعدك على تلبية احتياجاتك بسهولة. استكشف الخيارات المتنوعة المتاحة أمامك لتجعل تجربتك أفضل.
المصدر: المعادي في قلب التاريخ – للكاتب عادل الغيطاني
✨ تابعونا لمزيد من الأخبار والفعاليات عبر صفحتنا الرسمية على فيسبوك:
دليل “كله في الدليل” – خدمة سكان المعادي والقاهرة
✨ #هنخلي_حياتك …. #جنة