يروي المصدر قصة سرقة مجموعة كبيرة من القطع الأثرية التي تخص حضارة المعادى، وهي واقعة بدأت باكتشاف اختفاء مئات القطع من أحد المخازن في عام 2002، قبل أن تظهر آثار منها بعد ذلك خارج مصر في صالات مزادات دولية.

في 29 سبتمبر من عام 2002 تمت سرقة 370 قطعة اثرية نادرة من المخزن، وكان مكتشف الواقعة الدكتور عدلى انيس سليمان، الذي كان وقتها معيدًا بالكلية.
وبعد اكتشاف السرقة، حرر الدكتور عدلى انيس سليمان محضرًا بالواقعة في قسم شرطة المعادى، ويذكر المصدر أنه تم في ذلك الوقت القبض على حارس المخزن وعاملة النظافة.
بعد نحو ثلاث سنوات من واقعة السرقة، وتحديدًا في عام 2005، يذكر المصدر أن مصر تلقت بلاغًا عن طريق الانتربول الدولى وبعض المهتمين والمحبين للاثار المصرية بظهور المسروقات التي تخص حضارة المعادى خارج البلاد.
وبحسب الرواية الواردة، كانت القطع موجودة في صالة مزاد ( بون هامز ) في لندن وصالة مزاد ( كريستى ) بنيويورك، وكان من المقرر عرض هذه الآثار للبيع.
وعلى إثر ذلك تم إبلاغ السفارات المصرية، والتي استطاعت، وفقًا للمصدر، إيقاف عملية البيع، ثم سافرت لجنة من هيئة الاثار برئاسة الدكتور زاهى حواس.
ينقل المصدر تفاصيل عن القضية منسوبة إلى الدكتور زاهى حواس، ويذكر أنه أدلى بها فيما بعد لجريدة الاهرام في عددها الصادر يوم 6 / 12 / 2008 ضمن ( انباء واراء ).
ووفقًا لهذه الرواية، استطاعت اللجنة استعادة القطع الاثرية التي تخص حضارة المعادى، كما تم إلقاء القبض على المتهم الرئيسى في القضية، والذي وصفه المصدر بأنه ضابط يعمل بسلاح الجو الامريكى وكان قد أتى إلى مصر في مهمة للإشراف على صيانة الطائرات الهليكوبتر الاستطلاعية.
ويورد المصدر أن المتهم، وعن طريق اصدقاءه المتواجدون بمصر والذين لهم علاقات بمسئولين بارزين، استطاع إقناعهم بأنه يمكنه إخراج هذه الاثار عبر طائرته الحربية التي سيقودها بمفرده في طريق عودته إلى امريكا.
وبحسب الرواية التي ينقلها المصدر، خرجت اثار حضارة المعادى بهذه الطريقة من مصر، ثم بدأ عرضها بعد ذلك على عدد من التجار وصالات العرض خارج البلاد.
ويذكر المصدر أن المتهم ادعى أمام التجار وصالات العرض أن هذه الاثار كانت تخص جده المتوفى، وأن جده كان قد أتى بها من مصر أثناء الحرب العالمية الاولى في عشرينات القرن الماضى.
لكن بعد عرض القطع على تجار التحف وصالات العرض في نيويورك وزيونخ ولندن ومونتريال، يذكر المصدر أن هؤلاء التجار أجمعوا على أنها اثار حضارة المعادى المسروقة، والتي كانوا قد تلقوا بشأنها معلومات من السلطات المصرية والانتربول الدولى.
وفقًا للمصدر، قام بعض التجار بالاتصال بالجهات المسئولة وإبلاغهم بالواقعة، وعلى الفور تم القبض على المتهم وإحالته إلى المحكمة الفيدرالية.
ويضيف المصدر أن المتهم ظل صامتًا حتى وقت الرواية التي يستند إليها المقال، ولم يكشف عن اصدقاءه الذين وصفهم النص بأن لهم صلة بالمسئولين فى مصر.
أما القطع الخاصة بآثار حضارة المعادى التي تمت استعادتها، فيذكر المصدر أنها كانت موجودة وقت كتابة المادة داخل مخزن فى مدينة اطفيح بمحافظة الجيزة.
ويختتم المصدر حديثه بطرح فكرة إنشاء مبنى متحفى في المعادى يكون مؤمنًا بشكل جيد، لعرض هذه الاثار وإتاحتها كمزار للتعرف على تاريخ واثار حضارة المعادى، موجهًا هذا المقترح إلى المسؤلين والمحبين لحى المعادى.
من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.
تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:
المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.
لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.