تحمل المعادي في رواية المصدر صفحة مبكرة من تاريخ استخدام الطاقة الشمسية، إذ يذكر أنها كانت اول منطقة في العالم تقام بها اول محطة رفع تعمل بالطاقة الشمسية، وأن المشروع ارتبط باسم المخترع الامريكي فرانك شومان.
وتعود بداية المحطة إلى عام 1911، عندما أقام فرانك شومان بالمعادي اول محطة رفع للمياه في العالم تعمل بالطاقة الشمسية.

أقيمت المحطة في القطعة رقم 9 شارع 101 ناصية طريق مصر حلوان الزراعي، عند مدخل المعادي من ناحية النافورة وأمام مستشفي الجارم.

ويذكر المصدر أن موقع المحطة أصبح في وقت كتابة المادة عبارة عن ارض فضاء مهملة، وأنه لم يكن معروفًا بالضبط إلى أي جهة يتبع، بالرغم من وجود أكثر من يافطة واسم عليه.
وبحسب النص، ظلت هذه الأرض محط أنظار دول كثيرة في العالم، وكان يأتي إليها الكثيرون كل عام لإجراء أبحاث عنها، ومن بينها هولندا واليابان، وكذلك للاحتفال بذكرى مرور أكثر من قرن على إنشائها.
يذكر المصدر أن المخترع الامريكي فرانك شومان ينتمي إلى بلدة تسمى ( تاكوني ) في ولاية فلاديلفيا الامريكية، وأن دخوله مجال الطاقة الشمسية جاء بعد دراسته لماكينات شمسية للمخترعان اوجستين موتشوت وأوبرى جي إنياس.
ومع قلق العديد من العلماء تجاه تراجع انتاج الفحم في العالم، كان الهدف الرئيسي لفرانك شومان هو تبسيط انتاج الطاقة الشمسية وتحويلها إلى نظرية علمية ناجحة.
في عام 1907 تقدم فرانك شومان باستمارة اثبات براءة اختراع لمحرك بخاري ذي ضغط منخفض، لاستخدامه بواسطة خلايا جمع للطاقة الشمسية.
بعد ذلك غادر شومان مانهاتن متجهًا إلى لندن لجمع المال اللازم لمشروعه في مصر بعد أخذ موافقتها، ثم أبحر من لندن إلى الاسكندرية ومنها إلى القاهرة لاختيار موقع الأرض. وفي النهاية وقع اختياره على المعادي.

في عام 1911 تم تشييد اول وحدة رفع طاقة شمسية فى العالم بالمعادى، وفقًا لما يورده المصدر. وتكون المشروع من خمس وحدات لتجميع الطاقة الشمسية.

في أواخر عام 1912 أقام فرانك شومان تجربة أمام الجمهور، إلا أنها سرعان ما تأجلت بسبب انصهار الغلايات المصنوعة من الزنك.
وبعد هذه المشكلة جرى استبدال الغلايات بأخرى مصنوعة من الحديد والزجاج، تمهيدًا لتشغيل المحطة.
في 20 يوليو من عام 1913 تم تشغيل المحطة أمام جمع غفير من الحضور، وكان يتقدمهم اللورد كتشنر الانجليزى مع بعض المسئولين المصريين والاجانب.
يذكر المصدر أن المحرك العملاق عمل بقوة 55 حصان، وكان يضخ حوالى 2000 لتر مياه في الدقيقة من النيل إلى الأراضي المجاورة للمحطة، لاستخدام المياه في ري حقول القطن بالمعادى.
في نوفمبر 1913 أبحر فرانك شومان من الاسكندرية إلى هامبورج بألمانيا، ليعرض مشروع محرك الطاقة الشمسية الاولى فى العالم الذي أقامه بالمعادى أمام البرلمان الالمانى.
وبحسب المصدر، عرض عليه الالمان مائتان الف مارك لتشييد محطة للطاقة الشمسية في افريقيا الجنوبية الشرقية، وهي ( ناميبيا حاليا ).
في ربيع 1914 عاد فرانك شومان إلى فيلادلفيا في إجازة لبضعة أسابيع للاحتفال بالنجاحات التي تمت في مصر، كما عرض على المجتمع الامريكى مشاهد لمحطة الطاقة الشمسية بالمعادى.
وتم ذلك من خلال فيلم عُرض في مسرح الحرية بتاكونى.
وينقل المصدر مقولة شهيرة كان فرانك شومان يرددها في المناسبات:
( ان لم ترتقى البشرية لاستخدام الطاقة الشمسية لعدنا الى عصر الظلام واننى على يقين ان البشرية لابد ان تتحول لاستخدام الطاقة الشمسية او ترتد الى البربرية )
ظلت المحطة تعمل بنجاح لمدة سنة، ثم توقفت عن العمل بسبب نشوب الحرب العالمية الاولى عام 1914 وسفر المخترع فرانك شومان إلى بلاده.
وبعد ذلك ظهرت الطلمبات الانجليزية ذات المحركات التي تعمل بطاقة السولار.
ويختتم المصدر روايته بالإشارة إلى أن هيئة العلماء الالمان كانت قد أعلنت وقتها أن تغطية مساحة 250 كيلو متر مربع في الصحراء الغربية المصرية بوحدات الطاقة الشمسية كفيلة بسد احتياجات مصر كلها من الطاقة.
من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.
تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:
المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.
لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.