كنيسه العذراء مريم بالمعادى



كنيسة العذراء مريم بالمعادي وتاريخها

كنيسه العذراء مريم
كنيسه العذراء مريم

تحتل كنيسة العذراء مريم بالمعادى مكانة بارزة في الرواية التاريخية التي يقدمها المصدر عن المنطقة، ويصفها بأنها من اهم المعالم الدينية والاثرية والسياحية بمصر والعالم. وتقع الكنيسة على شاطىء النيل من الناحية الجنوبية للمعادى.

ويربط المصدر اسم الكنيسة بقدوم السيدة العذراء مريم مع سيدنا عيسى والسيد يوسف النجار إلى مصر خلال الرحلة المعروفة باسم رحلة العائلة المقدسة، والتي يذكر النص أنهم أتوا خلالها إلى مصر هربًا من ظلم الملك هيرودس.

العائلة المقدسة في المعادي

بحسب المصدر، استقرت العائلة المقدسة في هذا المكان بالمعادى عدة أيام، ثم عبرت النيل بقارب صغير متجهة إلى مدينة منف، وهي التي تسمى الآن ميت رهينة وتقع بالقرب من مدينة البدرشين بمحافظة الجيزة.

ومن هناك، ووفقًا للرواية نفسها، واصلت العائلة المقدسة رحلتها واتجهت نحو ارض الصعيد.

اسماء الكنيسة عبر كل العصور

يذكر المصدر أن المصادر التاريخية التي استند إليها تتفق على أن هذه الكنيسة هي التي حلت بها العائلة المقدسة عند مجيئها لمصر، بينما تغيرت صياغة اسم الكنيسة على امتداد الفترات التاريخية المختلفة.

ومن الأسماء التي وردت للكنيسة عبر تاريخها:

  • ( كنيسة المرتوتى ).
  • ( بيعة السيدة الطاهرة مرت مريم ).
  • ( تى ثيؤدوكس ماريا تى كلابى ).
  • ( كنيسة سنتا السيدة العدوية ).
  • ( كنيسة سنتا مريم العدوية ).
  • ( بيعة الست السيدة دير العدوية ).
  • ( كنيسة السيدة العذراء مريم بالمعادى )، وهو الاسم الحالى الذي أورده المصدر.

كنيسة المرتوتى وكتاب سير البيعة المقدسة

ظهر اسم ( كنيسة المرتوتى ) في كتاب ( سير البيعة المقدسة )، والذي وضعه الشيخ موهوب بن منصور بن مفرج الاشكندرانى في مارس 1088 م، والمعروف حاليا باسم تاريخ البطاركة، وذلك في سيرة البابا كيرلس الثانى البطريرك 67.

ويعتبر المصدر هذا المرجع من اقدم المراجع التي أشارت إلى الكنيسة. أما اسم ( تى ثيؤدوكس ماريا تى كلابى )، فيوضح النص أن المقصود من كلمة تى كلابى هو اول اسم اطلق على المعادى.

العدوية ومنية السودان في المصادر القديمة

بحسب ما ينقله المصدر عن معجم البلدان، كانت هناك قرية تسمى بالعدوية، والمقصود بها المعادى، ووُصفت بأنها قرية ذات بساتين تقع بالقرب من مصر القديمة وحصن بابليون على شاطىء النيل الشرقى.

كما ذكرها ابو المكارم في القرن 12 الميلادى في مخطوطاته عن الاديرة والكنائس، وقال إن دير العدوية يقع بأرض منية السودان، والمقصود بها المعادى، على شاطىء النيل الشرقى بين المعادى وطره.

ويروي المصدر أن اسم دير العدوية ارتبط بقدوم سيدة مغربية ثرية يهودية تسمى بالعدوية، أقامت في هذا المكان منزلًا للتعايش والاقامة والتعبد به، وأصبح هذا المكان فيما بعد هو كنيسة العذراء مريم بالمعادى.

تهدم أجزاء من الكنيسة وإعادة بنائها

في القرن 19 الميلادى تهدمت أجزاء من الكنيسة نتيجة انفجار مركب محملة بالبارود كانت تمر بالقرب منها. ويذكر المصدر كذلك أن المؤرخين أشاروا إلى تعرض الكنيسة للهدم عدة مرات.

وعند إعادة بنائها أُخذ في الاعتبار أن يكون البناء ذا طابع معمارى حديث، كما تمت إزالة المبانى المنهارة المحيطة بها. ويرجح المصدر أن يكون الحائط القبلى هو الحائط الوحيد الباقى من الكنيسة الاثرية.

الآثار القديمة والسراديب

وضعت داخل مبنى الكنيسة الجديد الآثار القديمة الخاصة بها، ومن بينها الحجاب القديم واليقونات الاثرية. كما يذكر المصدر أنه عُثر أثناء التوسعات الاخيرة للكنيسة على سراديب تمتد من أسفل صحن الكنيسة حتى شاطىء النيل الملاصق لها.

ويضيف النص أن الاقباط اعتادوا في العصر البيزنطى على إعداد مثل هذه السراديب عند بناء الكنائس، لتكون جاهزة لهروب المصليين عند حدوث خطر أو عدوان عليهم من الاعداء.

واقعة الكتاب المخطوط عام 1976

ويروي المصدر باعتبارها معجزة حدثت في العصر الحديث واقعة يوم الجمعة 3 برمهات الموافق 12 مارس عام 1976، عندما عُثر على كتاب مخطوط ضخم يعلو ويهبط فوق سطح مياه النيل.

ويذكر النص أن الكتاب كان مفتوحًا على صفحة سفر اشعياء النبى الاصحاح 19، والصفحة المكتوب فيها ( مبارك شعبى مصر ). وبحسب المصدر، ظل الكتاب المقدس معروضًا لزوار الكنيسة ومحفوظًا داخل دولاب زجاجى خاص بها.

ومن المؤرخين الذين ذكروا هذه الكنيسه، وفقًا للنص، المؤرخ ابى المكارم في القرن 12 الميلادى وفانسليب سنة 1672 م.

( منظر عام للكنيسة من البر الغربى )
( منظر عام للكنيسة من البر الغربى )

تبعية الكنيسة للايبارشيات

يشير المصدر إلى أن التقسيم الكنائسى للايبارشيات كان يتبع عبر التاريخ التقسيمات الادارية وما يطرأ عليها من تغيرات. ولأن منطقة المعادى كانت في ذلك الوقت تتبع إحدى نواحى الجيزة، فقد كانت الكنيسة أيضًا تتبع ايبارشية كرسى طموية.

ويوضح النص أن طموية هي التي تسمى الآن ( طموة ) والمتواجدة الآن بمحافظة بالجيزة.

اشهر من خدموا الكنيسة عبر العصور

يسجل المصدر مجموعة كبيرة من أسماء من خدموا الكنيسة في فترات مختلفة، مع عدد من التواريخ والتفاصيل المرتبطة بخدمتهم:

  • القس ابو ياسر ابن القس ابو سعد المعروف بابن القسطال ( 1159 – 1189 )، وكان مرشحا للبطريركية.
  • القس سليمان الخنانى ابن القس فانوس ( او اصطفانوس )، وارتبطت أخباره بالاشتراك فى الاعداد لعمل الميرون المقدس فى 17 اغسطس 1702، ونسخه لمخطوطان بمكتبة البطريركية بالازبكية عام 1719 م.
  • القس برسوم ابن المعلم منقريوس ناظر الكنيسة، ورسم كاهنا للكنيسة فى 5 اغسطس 1730.
  • القس عبد المسيح، وكان كاهنا فى الكنيسة بين عامى 1728 – 1744.
  • القمص بقطر الخشاب، وكان كاهنا بالكنيسة ما بين نحو عامى 1745 – 1754.
  • القس صليب ( واخو القمص بقطر الخشاب )، وكان كاهنا بالكنيسة مع اخيه، وتنحصر أخباره المعروفة ما بين سبتمبر 1744 – ومايو 1749.
  • القس يوحنا، خدم كاهنا بالكنيسة مده ما، ثم نقل لخدمه (كنيسه )الشهيد ماري جرجس بالقدس الشريف.
  • القس عبد الملاك المعلم او ابونا سلامه، خدم كاهنا في الكنيسه في فترة ما قبل عام 1857م، وعثر على جسده مدفونا في مدخل ارضيه الكنيسه القديمة قبل التوسيع الاخير.
  • القمص تادرس خليل الجبلاوي (1857-1907م).
  • القمص مرقص ابن القمص تادرس خليل، رسم كاهنا علي الكنيسه في نحو عام 1893م، وخدم فيها مع اباه.
  • القمص عبد المسيح ابن القمص تادرس خليل (1894-1947م).
  • القمص يوحنا عبد المسيح (1918-1965م).
  • القمص غبريال كامل، خدم في الكنيسه مع ابونا يوحنا عبد المسيح عندما قدم من الكويت، ثم نقل منها بعد ذلك نياحه ابونا يوحنا.
  • القمص ميخائيل سلامه، نقل الي الكنيسه في 11/6/1966 وخدم بها مده، ثم نقل منها الي الكنيسه بعين شمس حيث تنيح في سنه 1969م.
  • القمص بشارة ابراهيم حنا، قام البابا كيرلس السادس برسامته كاهنا، وخدم في كنيسه العذراء بالمعادي في الفترة من 1965الي1966م، ثم نقل الي كنيسه العذراء بحارة الروم، ثم الي كنيسه ماري جرجس بكوتسيكا بطرة، ثم عاد الي الكنيسه في عام 1967 وظل يخدم فيها الي ان تنيح في 1 اغسطس 2002م، ولما مات دفن بالكنيسه.
  • القس فيلبس يوسف البغدادي، من خدام الكنيسه، ورسمه قداسه البابا شنوده كاهنا علي الكنيسه في 14 نوفمبر 1977م. ويذكر المصدر أن له دورًا كبيرًا في تاسيس الخدمه بالكنيسه والبدء في خدمات جديدة، إلى جانب دوره في الاهتمام بتوسيع الكنيسه الحاليه، ثم انتدبه قداسه الباب شنوده الثالث للخدمه في ميلانو بايطاليا في اكتوبر 1988م ثم للخدمه في استراليا.
  • القمص انطونيوس عطيه ارميس، خدم بالكنيسه مارمرقس بالمعادي، ثم امين خدمه بكنيسه العذراء بالمعادي، ورسمه قداسه البابا شنوده الثالث قسا علي الكنيسه في 17 نوفمبر 1983م، ثم رقاه قمصا عليها في 19 مارس 1994م.
  • القس اكليمندس وديع عياد، رسمه قداسه البابا شنوده الثالث اولا علي كنيسه مارمرقس المعادي في 7/6/1987م، ثم انتدبه للخدمه في الكنيسه العذراء في ديسمبر 1988م.
  • القس تادرس فؤاد توفيق، من خدام الكنيسه، وقام قداسة البابا شنودة الثالث برسامته كاهنا على الكنيسة فى 14 مارس 1993م.
  • القس باخوميوس كامل، وقام قداسه البابا شنوده الثالث برسامته في السبت الموافق 5 مارس 2005م بدير الانبا بيشوي.





📍

دليلك الشامل لاكتشاف كل ما تحتاجه في المعادي

من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.

زيارة دليل المعادي

تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:

كله في المعادي على فيسبوك

📖

مصدر المعلومات التاريخية

المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.

لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.

Comments

  • No comments yet.
  • Add a comment