
تحتل كنيسة العذراء مريم بالمعادى مكانة بارزة في الرواية التاريخية التي يقدمها المصدر عن المنطقة، ويصفها بأنها من اهم المعالم الدينية والاثرية والسياحية بمصر والعالم. وتقع الكنيسة على شاطىء النيل من الناحية الجنوبية للمعادى.
ويربط المصدر اسم الكنيسة بقدوم السيدة العذراء مريم مع سيدنا عيسى والسيد يوسف النجار إلى مصر خلال الرحلة المعروفة باسم رحلة العائلة المقدسة، والتي يذكر النص أنهم أتوا خلالها إلى مصر هربًا من ظلم الملك هيرودس.
بحسب المصدر، استقرت العائلة المقدسة في هذا المكان بالمعادى عدة أيام، ثم عبرت النيل بقارب صغير متجهة إلى مدينة منف، وهي التي تسمى الآن ميت رهينة وتقع بالقرب من مدينة البدرشين بمحافظة الجيزة.
ومن هناك، ووفقًا للرواية نفسها، واصلت العائلة المقدسة رحلتها واتجهت نحو ارض الصعيد.
يذكر المصدر أن المصادر التاريخية التي استند إليها تتفق على أن هذه الكنيسة هي التي حلت بها العائلة المقدسة عند مجيئها لمصر، بينما تغيرت صياغة اسم الكنيسة على امتداد الفترات التاريخية المختلفة.
ومن الأسماء التي وردت للكنيسة عبر تاريخها:
ظهر اسم ( كنيسة المرتوتى ) في كتاب ( سير البيعة المقدسة )، والذي وضعه الشيخ موهوب بن منصور بن مفرج الاشكندرانى في مارس 1088 م، والمعروف حاليا باسم تاريخ البطاركة، وذلك في سيرة البابا كيرلس الثانى البطريرك 67.
ويعتبر المصدر هذا المرجع من اقدم المراجع التي أشارت إلى الكنيسة. أما اسم ( تى ثيؤدوكس ماريا تى كلابى )، فيوضح النص أن المقصود من كلمة تى كلابى هو اول اسم اطلق على المعادى.
بحسب ما ينقله المصدر عن معجم البلدان، كانت هناك قرية تسمى بالعدوية، والمقصود بها المعادى، ووُصفت بأنها قرية ذات بساتين تقع بالقرب من مصر القديمة وحصن بابليون على شاطىء النيل الشرقى.
كما ذكرها ابو المكارم في القرن 12 الميلادى في مخطوطاته عن الاديرة والكنائس، وقال إن دير العدوية يقع بأرض منية السودان، والمقصود بها المعادى، على شاطىء النيل الشرقى بين المعادى وطره.
ويروي المصدر أن اسم دير العدوية ارتبط بقدوم سيدة مغربية ثرية يهودية تسمى بالعدوية، أقامت في هذا المكان منزلًا للتعايش والاقامة والتعبد به، وأصبح هذا المكان فيما بعد هو كنيسة العذراء مريم بالمعادى.
في القرن 19 الميلادى تهدمت أجزاء من الكنيسة نتيجة انفجار مركب محملة بالبارود كانت تمر بالقرب منها. ويذكر المصدر كذلك أن المؤرخين أشاروا إلى تعرض الكنيسة للهدم عدة مرات.
وعند إعادة بنائها أُخذ في الاعتبار أن يكون البناء ذا طابع معمارى حديث، كما تمت إزالة المبانى المنهارة المحيطة بها. ويرجح المصدر أن يكون الحائط القبلى هو الحائط الوحيد الباقى من الكنيسة الاثرية.
وضعت داخل مبنى الكنيسة الجديد الآثار القديمة الخاصة بها، ومن بينها الحجاب القديم واليقونات الاثرية. كما يذكر المصدر أنه عُثر أثناء التوسعات الاخيرة للكنيسة على سراديب تمتد من أسفل صحن الكنيسة حتى شاطىء النيل الملاصق لها.
ويضيف النص أن الاقباط اعتادوا في العصر البيزنطى على إعداد مثل هذه السراديب عند بناء الكنائس، لتكون جاهزة لهروب المصليين عند حدوث خطر أو عدوان عليهم من الاعداء.
ويروي المصدر باعتبارها معجزة حدثت في العصر الحديث واقعة يوم الجمعة 3 برمهات الموافق 12 مارس عام 1976، عندما عُثر على كتاب مخطوط ضخم يعلو ويهبط فوق سطح مياه النيل.
ويذكر النص أن الكتاب كان مفتوحًا على صفحة سفر اشعياء النبى الاصحاح 19، والصفحة المكتوب فيها ( مبارك شعبى مصر ). وبحسب المصدر، ظل الكتاب المقدس معروضًا لزوار الكنيسة ومحفوظًا داخل دولاب زجاجى خاص بها.
ومن المؤرخين الذين ذكروا هذه الكنيسه، وفقًا للنص، المؤرخ ابى المكارم في القرن 12 الميلادى وفانسليب سنة 1672 م.

يشير المصدر إلى أن التقسيم الكنائسى للايبارشيات كان يتبع عبر التاريخ التقسيمات الادارية وما يطرأ عليها من تغيرات. ولأن منطقة المعادى كانت في ذلك الوقت تتبع إحدى نواحى الجيزة، فقد كانت الكنيسة أيضًا تتبع ايبارشية كرسى طموية.
ويوضح النص أن طموية هي التي تسمى الآن ( طموة ) والمتواجدة الآن بمحافظة بالجيزة.
يسجل المصدر مجموعة كبيرة من أسماء من خدموا الكنيسة في فترات مختلفة، مع عدد من التواريخ والتفاصيل المرتبطة بخدمتهم:
من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.
تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:
المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.
لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.