يرتبط تاريخ دير الراهبات الالمانيات بالمعادى ( الرهاب ) بتاريخ راهبات الرحمة للقديس شارل بورومى، وهي رهبانية امتدت أنشطتها مع مرور الزمن إلى عدد كبير من دول العالم، ووصل نشاطها إلى مصر قبل إنشاء دير المعادى.
وبحسب المصدر، أنشئ دير راهبات المعادى عام 1913 في 6 شارع 12، وارتبط على مدار تاريخه بالخدمة والرعاية والتعليم والتعبد.
عاش شارل بورومى في زمن الاصلاح، ووهب نفسه لتجديد الكنيسة في مايلاند، فكانت حياته مع الكنيسة وللكنيسة.
وفي عام 1576 قام شارل بورومى بمساعدة أهالي مايلاند أثناء فترة الطاعون. ويذكر المصدر أنه أصبح نموذجًا احتذى به المحامى جوزيف شوفينيل مؤسس راهبات الرحمة.
كانت مبادىء القديس شارل بورومى التي يوردها المصدر هي الوفاء للكنيسة والاستغراق فى الدعاء والرحمة بالفقراء والمرضى، وفي عام 1610 نصب شارل بورومى كقديس.
وهب المحامي جوزيف شوفينيل حياته لخدمه الفقراء ومرضي الطاعون، ويذكر المصدر أنه توفي عام 1648 من عدوى مرض الطاعون أثناء معالجته لأحد مرضاه.
وبعد وفاته أنشأ والده ايمانويل دارًا أطلق عليها اسم دار االرحمه، وكانت هذه بداية الرهبانية. ومع زيادة أعداد الوافدين وعدم اتساع الدير لخدمتهم، وهب ايمانويل شوفينيل الراهبات بيتًا كبيرًا.
ووضع عند مدخل هذا البيت تمثالًا للقديس شارل بورومى، ومنذ ذلك التوقيت أصبح لقب الراهبات ( راهبات الرحمة للقديس شارل برورمى )، الذي اتخذته الرهبانية شفيعًا لها.
بدأت اول الراهبات نذر الرحمة في 22 يوليو 1679، ثم تبعت ذلك بقية النذور التي يسجلها المصدر في تواريخ مختلفة:
بعد ذلك توالى إرسال الراهبات من نانسى بفرنسا إلى أنحاء مختلفة من العالم، وامتد نشاطهن، بحسب المصدر، إلى المانيا وهولندا والنمسا وتشيكوسلوفاكيا وبولندا ورومانيا ومصر وفلسطين واسرائيل ولبنان وزامبيا وتنزانيا والسنغال وسيبريا وغيرها من البلاد.
أما في مصر، فيحدد المصدر البداية في عام 1884، عندما افتتحت مدرسة للبنات بالاسكندرية وبها حضانة.
وفي عام 1904 أنشئت مدرسة وحضانة للبنات فى القاهرة. وإلى جانب المدرستين، كانت الراهبات ترعى وحدة صحية وكذلك دارًا للمسنين.
وشملت الحياة في الدير الصلاة في الكنيسة والاحتفال بالاعياد وتطبيق الكتاب المقدس، إلى جانب رعاية وتربية الاطفال والبنات في الحضانة والمدرسة، وزيارة المرضى ومراكز التأهيل والوقوف إلى جانب المحتاجين، وذلك كله، بحسب تعبير المصدر، في محبة الرب.
بدأ تاريخ دير راهبات المعادى في عام 1913، وكان موقعه في 6 شارع 12. وفي الماضي كان الدير يضم عيادة ومصحة للامراض النفسية.
وبعد وفاة أغلب الراهبات تم نقل المرضى إلى مستشفيات أخرى، وتحول الدير إلى مكان للعلم والتعبد.
تم بعد ذلك إنشاء مدرسة المانية وحضانة تابعة للدير في شارع محمد محمود فى باب اللوق بالقاهرة، ويذكر المصدر أن الحضانة نُقلت لاحقًا إلى الدير بالمعادى.
وكانت الحضانة، في وقت المادة التي يستند إليها المقال، تديرها الاخت ريجينا شاكر.
خلال الفترة ما بين الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية، يذكر المصدر أنه تم ترحيل الراهبات الالمانيات إلى بلادهم، ثم عادوا إلى مصر مرة أخرى بعد الحرب.
يضم الدير مستوصف خيرى لعلاج المواطنين غير القاددرين، ويذكر المصدر أنه أنشئ منذ عام 1929 واستمر في العمل حتى وقت كتابة المادة، مقدمًا خدماته بأسعار زهيدة جدًا.
ومن الأقسام التي ذكرها المصدر داخل المستوصف:
ومن أشهر الذين عملوا بمستوصف الرهاب، كما وردت أسماؤهم في المصدر:
ووفقًا للمصدر، كان الإشراف على المستوصف في وقت كتابة المادة من جانب الاختين بيترا شاكر جاد والاخت راناديت، بينما كانت مديرة الدير الاخت انيستا.
من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.
تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:
المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.
لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.