ارتبط تطور وسائل الانتقال بين حلوان والقاهرة بالتوسع العمراني الذي شهدته المنطقة؛ فمع ازدياد البناء في المعادي السرايات واتجاه أبناء وأقارب الأسرة الخديوية، إلى جانب الأثرياء والأجانب والمستثمرين اليهود، إلى إقامة القصور والفيلات والفنادق في حلوان، أصبحت الحاجة إلى وسيلة نقل أكثر ملاءمة أمرًا مهمًا.
وقبل ظهور خط السكة الحديد، اعتمدت حركة الانتقال على وسائل مختلفة، من بينها الكارو والحنطور والتختروان والسوارس والأومنيبوس. ثم جاءت السكك الحديدية لتغير طريقة السفر بين حلوان ووسط القاهرة.
التختروان
عربة السوارس
عربة السوارس
كان الأومنيبوس اسمًا يطلق قديمًا على عربة كبيرة مخصصة لنقل مجموعة من الركاب، وتشبه في وظيفتها الأتوبيس. وكانت الرحلة بهذه الوسيلة من حلوان إلى محطة سكك قطار باب الحديد في وسط القاهرة تستغرق حوالي ثلاث ساعات ونصف.
ومع تطور شبكة النقل، بدأت مرحلة جديدة في تاريخ السكك الحديدية بالقاهرة؛ إذ تشير المادة إلى إنشاء أول خط في 12 يوليو سنة 1851، ثم بدأ تشغيله الفعلي في سنة 1854.
لم يكن خط سكة حديد حلوان القديم يسير في موضعه أو بالشكل المعروف في الفترات اللاحقة. فقد بدأ باعتباره خطًا فرديًا، وتذكر المادة أن قضبانه ما زالت موجودة في المعادي الجديدة بجوار جراند مول.
وكان هذا الخط يصل محطة مصر والعباسية بالقلعة، قبل أن يتوسع مساره لاحقًا في اتجاه حلوان.
في عام 1873م تولى الجيش مهمة مد الخط من القلعة إلى حلوان. وفي تلك المرحلة كان الخط مخصصًا في الأساس لخدمة الأغراض الصناعية للجيش، بعد أن أنشأته السلطات الحربية.
بعد المرحلة العسكرية والصناعية، بدأ الاستغلال التجاري للخط في سنة 1877. وفي هذه المرحلة جرى تشغيل قطارين لنقل الركاب بين القاهرة وحلوان.
وظلت نظارة الحربية، أي وزارة الحربية، مسؤولة عن إدارة هذا الخط حتى عام 1879.
القطار القديم الذي مازالت قضبانه متواجده حتي الان بالمعادي الجديده
الانجليز وهم يضعون قضبان السكك الحديديه
الاحتفال بتجربه تشغيل خط قطار حلوان
لحظه وصول قطار حلوان بالاسكندريه
مرت محطة قطار المعادي بأكثر من موقع قبل أن تستقر في مكانها المعروف، وتورد المادة ثلاثة مواقع ارتبط كل واحد منها بمرحلة مختلفة من تطور المحطة والمنطقة.
كان الموقع الأول عبارة عن محطة ومخزن في شارع وادي النيل عند تقاطعه مع ميدان مسجد فاروق، في المكان الذي يوجد به محل حلواني لافوار حاليًا.
وكان هذا الموقع يستخدم لتزويد شركة وابور المياه، وهي شركة المياه والكهرباء، بالوقود اللازم لتشغيل الطلمبات والمولدات.
انتقلت المحطة بعد ذلك إلى شارع محمد بك شفيق بالمعادي الخبيري، خلف مخزن هيئة التليفونات وسوق الخضار الحالي وكبابجي المليجي ومحل خضروات الحاج أحمد خلف.
وتشير المادة إلى أن هذه المحطة أُنشئت بعد عام 1889.
أما الموقع الثالث فأنشأته هيئة السكة الحديد مصر بعد عام 1904، وهو الموقع الذي توجد فيه محطة المعادي حاليًا.
محطة قطار المعادي
في مرحلة لاحقة من تطور المعادي، أسس المستثمرون اليهود والإنجليز شركة متخصصة في عمليات بيع وشراء الأراضي في المنطقة، وحملت اسم شركة أراضي الدلتا المصرية والانفستمنيت ليمتد.
وأصبحت هذه الشركة مسؤولة أمام السلطات المصرية عن إدارة حي المعادي، كما تولت تقسيم المنطقة إلى عدة تقسيمات، في مرحلة ارتبطت بنمو المعادي وتوسع عمرانها.
محطة المعادي وخط حلوان: يكشف تاريخ المحطة عن تغير كبير في وسائل الانتقال بالمنطقة، بداية من الكارو والحنطور والتختروان والسوارس والأومنيبوس، ثم إنشاء خط السكة الحديد وتطويره لخدمة الركاب، وصولًا إلى استقرار محطة المعادي في موقعها الحالي.
من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.
تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:
المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.
لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.