شهدت المعادي على مدار تاريخها عددًا من الوقائع التي ظلت عالقة في ذاكرة المنطقة بسبب ما أحدثته من صدمة وقت وقوعها. وتنوعت هذه الأحداث بين جرائم وحوادث مرتبطة بالقطارات وحرائق داخل العقارات.
ومن بين تلك الوقائع تبرز أربع حوادث مختلفة، ارتبط كل منها بمكان أو ظروف خاصة داخل المعادي، وتناقل الناس تفاصيلها لما خلفته من ضحايا ومصابين أو لما أثارته من اهتمام واسع.
من الجرائم التي أثارت صدمة كبيرة وقتها واقعة مقتل زهيرة وابنتها وسرقة المصاغ الذهبي الخاص بهما. ولم يقتصر صدى الحادث على المعادي، بل امتد الاهتمام به إلى أنحاء مصر بسبب طبيعة الجريمة.
ومن حيث أسلوبها، شُبهت الواقعة إلى حد كبير بنوعية الجرائم التي ارتبطت بحوادث ريا وسكينة. وبعد تحريات المباحث، تمكنت الأجهزة المختصة من القبض على المتهمين بمعرفة ضابط المباحث الذي كان يتولى القضية.
في عام 1977 وقعت بالقرب من مسجد الفتح ومدرسة المعادي الثانوية للبنين واحدة من الحوادث المؤلمة المرتبطة بقطاري حلوان وباب اللوق، وكان القطاران يتحركان في اتجاهين متضادين.
جاء الحادث في ساعة الذروة الصباحية، عندما كان القطاران يشهدان زحامًا شديدًا ووقف عدد من الركاب عند الأبواب. وأثناء مرور القطارين اصطدم الركاب الواقفون على الأبواب ببعضهم، فسقطت أعداد كبيرة منهم تحت عجلات القطارين، ما أدى إلى وقوع ضحايا ومصابين.
مكان وزمان الحادث: بالقرب من مسجد الفتح ومدرسة المعادي الثانوية للبنين، في سنة 1977 وخلال فترة الزحام الصباحي.
ومن الجرائم التي أحدثت صدمة واسعة في مصر واقعة الاعتداء على فتاة كانت تتنزه مع خطيبها في شوارع المعادي. ووفقًا للرواية الواردة في المادة، قام خمسة أشخاص باختطاف الفتاة تحت تهديد السلاح، ثم اعتدوا عليها جنسيًا بالتناوب.
وبعد ذلك أُلقي القبض على المتهمين، وصدر ضدهم حكم بالإعدام. ولم تتوقف أصداء الواقعة عند التحقيقات والمحاكمة، إذ انتقلت قصتها إلى السينما من خلال فيلم «المغتصبون» للفنانة ليلى علوي، والذي حقق وقتها إيرادات كبيرة.
أما الحادث الرابع فوقع في عمارة جلوباس بميدان الاتحاد ناحية شارع 105، عندما اندلع حريق في الدور الثامن من العقار، ثم امتدت النيران بسرعة إلى الأدوار الموجودة أعلى المبنى.
ومع اشتداد الحريق وانتشار النيران، لجأ عدد من السكان إلى سطح العمارة في محاولة للابتعاد عنها والهروب من الخطر. ووصل الأمر إلى إلقاء بعض السكان لأنفسهم، وانتهى الحادث بوقوع عدد كبير من الضحايا والمصابين بحروق.
تكشف هذه الحوادث عن وقائع مختلفة تمامًا في طبيعتها؛ فمن مقتل زهيرة وابنتها إلى حادث قطاري حلوان وباب اللوق، ثم جريمة الاعتداء على الفتاة وحريق عمارة جلوباس، ارتبطت كل واقعة بظروف مختلفة داخل المنطقة.
ورغم اختلاف أسبابها وأماكنها، بقيت هذه الأحداث ضمن الحوادث التي كان لها صدى واسع وقت وقوعها، وأصبحت جزءًا من الحكايات التي ارتبطت بتاريخ المعادي وذاكرة سكانها.
من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.
تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:
المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.
لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.