مسجد خشم الموس باشا بالمعادى الخبيرى

مسجد خشم الموس باشا بالمعادى الخبيرى

مسجد خشم الموس باشا بالمعادي الخبيري

يرتبط مسجد خشم الموس باشا بالمعادي الخبيري بمرحلة مبكرة من تاريخ المنطقة، إذ يذكر المصدر أنه اول واقدم مسجد بني في المعادي، وأن إنشاءه يرجع إلى عام 1874م.

قام ببناء المسجد الاميرالاي محمد خشم الموس باشا، وهو سوداني الجنسيه، وكان ملتحقًا بالجيش المصري منذ عصر الخديوي توفيق.

محمد خشم الموس باشا وأصوله

وفقًا لما يورده المصدر، جاء القائد محمد خشم الموس باشا من بلاد حنك بالسودان، وكان يتبع قبيله الشايقيه، كما كان جده زعيم القبيله.

ويصف المصدر قبيله الشايقيه بالسودان بأنها من اهم واشهر القبائل العربيه، ويرجع نسبها إلى الامير شايق حفيد قبيله جعل جد المجموعه الجعليه، وقبيله شايق بن حميدان، والتي يمتد نسبها بحسب الرواية الواردة في النص إلى عبد الله بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وارضاه.

(صورة تجمع الضيوف بمنزل خشم الموس باشا )
(صورة تجمع الضيوف بمنزل خشم الموس باشا )

ما ذكره الرحاله الالماني فيرن عن الشايقيه

ويورد المصدر ما كتبه الرحاله الالماني فيرن في مذكرته، حيث ذكر أن الشايقيه من نسل محاربي قدماء المصرين، مستندًا في ذلك إلى بعض الاستنتاجات والمقارنات التي قام بها.

أما محمد خشم الموس باشا فقد أتى إلى مصر والتحق بالجيش المصري، وحصل على لقب باشا في عهد الخديوي توفيق، الذي كان قد عينه قائدًا للمنطقه الجنوبيه الاستوائيه.

خشم الموس باشا ومعركه كرري

بحسب رواية المصدر، كانت مهمة محمد خشم الموس باشا ملاحقة ما تبقى من فلول المماليك الذين طردهم محمد علي باشا من مصر، والذين هربوا نحو جنوب مصر ومنها إلى السودان. ويذكر النص أنهم تحالفوا هناك مع قبائل المهديه السودانيه وبعض الانصار من السودان.

ويضيف المصدر أن عدد هذا الجيش تجاوز الستون الف جندي، وأنه بدأ الإعداد للهجوم على مصر. وعندما علمت السلطات المصريه والانجليزيه بذلك، سافر محمد خشم الموس باشا على رأس كتيبه حربيه ضمن مجموعة كتائب متجهة إلى السودان عن طريق النيل.

وكانت البواخر، كما يذكر النص، محملة بالجنود المدججون بمدافع المكسيم والاسلحه الاليه الحديثه في ذلك الوقت. وأطلق على المواجهة اسم (معركه كرري) التي وقعت في 2 سبتمبر 1898م.

ووفقًا للمصدر، انتصر فيها الجيش المصري المدعم بالجيش الانجليزي، وتم اقتحام ودخول الحصون الخاصه بالمهديين وإجبارهم على الفرار نحو جنوب السودان.

(معركه كرري بالسودان 1898م)
(معركه كرري بالسودان 1898م)

مقولة خشم الموس باشا قبل المعركة

يصف المصدر محمد خشم الموس باشا بأنه كان رجلًا شجاعًا ومهابًا. كما يروي واقعة جمعت بينه وبين صديقه شاعر الشايقية حسونة، الذي جاء إليه على ظهر الباخرة قبيل بدء الحرب مباشرة.

وبحسب الرواية، قال له حسونة قصيدة كان الغرض منها أن يثني القائد محمد خشم الموس باشا عن النزول إلى ساحة المعركة خوفًا عليه من الموت على أيدي المهديين:

( انت قائد من جبال تقلى وعلى خلق قدير فأنت من اهل مودة ورحمة واصلك منبعة الخير فلا تلق الحرير وانت القائد المهاب فقد خلقت من ظهر ملك وجدك اسمه الملك صبير )

فرد عليه القائد محمد خشم الموس باشا قائلًا:

( انا الباشا محمد خشم الموس اللابس للحرير والجوخ الفوقى ابقى انا على انصارى والبس انا الجبة المرقعة )

خسائر المعركة كما يرويها المصدر

يذكر المصدر أنه عندما بدأت المعركة لم ينزل خشم الموس باشا إلى ساحتها، وينسب ذلك إلى حزنه وألمه بعد علمه بسقوط 18 الف قتيل وجرح اكثر من 30 الف جندى من جيش المهديين وفلول المماليك بعد ساعتين فقط من بدء المعركة.

ويربط النص حجم الخسائر بالسلاح الانجليزى الجديد، وهو المدفع الرشاش الاوتوماتيكى، ويذكر أن الانجليز استخدموه لأول مرة كتجربة لهذا السلاح، وأن ذلك أثار غضب واستياء خشم الموس باشا نحو الانجليز.

مضيفة خشم الموس باشا في المعادي

كان لـمحمد خشم الموس باشا مضيفة كبيرة بالمعادى بجوار مسجده، الكائن في شارع السوق القديم بالمعادى الخبيرى حاليًا.

وكانت هذه المضيفة تستقبل طلاب العلم السودانيون ومواطنيه الذين يأتون من السودان للزيارة أو العلاج.

( المضيفة الخاصة لمسجد خشم الموس باشا )
( المضيفة الخاصة لمسجد خشم الموس باشا )

تكية مسجد خشم الموس باشا

أنشأ خشم الموس باشا بجوار المسجد ( تكية )، وهي مكان خصص لإطعام الفقراء والضيوف وعابرى السبيل.

ويذكر المصدر أن التكية مازالت موجودة حتى وقت كتابة المادة، وأنها تعتمد في مصروفاتها على تبرعات اهل الخير، وتقوم بمساعدة الفقراء والمحتاجين، وكان القائم بإدارتها حينها السيد / حسن مدبولى.

دفن خشم الموس باشا في مسجده

عندما توفى محمد خشم الموس باشا دفن في مسجده بالمعادي. كما يذكر المصدر أن من أحفاده الاستاذ على انور المالك، الذي كان يشغل منصب محافظ الاسماعيلية في وقت سابق.

( ساحة مسجد محمد خشم الموس باشا سنة 1933 )
( ساحة مسجد محمد خشم الموس باشا سنة 1933 )

📍

دليلك الشامل لاكتشاف كل ما تحتاجه في المعادي

من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.

زيارة دليل المعادي

تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:

كله في المعادي على فيسبوك

📖

مصدر المعلومات التاريخية

المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.

لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.

Comments

  • سوداني
    1 أغسطس، 2018 at 10:10 مساءً

    كذب معركة كرري كانت بقيادة كتشنر الانجليزي ومصر كانت تحت الاحتلال الانجليزي وخشم الموس عميل خائن للسودان

Add a comment