ارتبطت المعادي منذ سنواتها الأولى بالأشجار والحدائق التي شكلت جزءًا أساسيًا من طبيعة المنطقة وجاذبيتها. وكانت المعادي السرايات في الأصل عبارة عن عزبه كبيرة عرفت باسم عزبه البكباشي سليم أو حوض البكباشي سليم.
كان البكباشي سليم أحد الجنود الاتراك الذين سكنوا المعادي في عهد الخديوي توفيق. ويذكر المصدر أنه قدم خدمات جليلة للخديوي، مما دفع الخديوي إلى منحه أرضًا بالمعادي مزروعة بالأشجار.
ومن بين الأشجار التي يذكر المصدر أنها مازالت متواجده حتى الان أشجار الكافور، التي يزيد عددها على 120 شجرة، إلى جانب أنواع عديدة أخرى من الأشجار والشجيرات.

ويشير المصدر إلى أن شجر الجميز الموجود في المعادى من اقدم الأشجار المزروعة في مصر، وأنه متواجد أمام مدخل نادى المعادى واليخت. كما يذكر أن عمر هذا الشجر تعدى مئات السنين، وربما يكون قد تعدى الالف سنة.
وكان سكان المعادى يطلقون على هذه المنطقة في السابق اسم منطقة الجميزة، ثم أطلق الاسم على أحد شوارعها فأصبح شارع الجميزة، وهو الذي يسمى الآن شارع 15.
ويذكر المصدر أن شجر الجميز هو الشجر الوحيد الذى مازال موجود منذ عهد الفراعنة، وأنه يمكن التعرف عليه من خلال الصور المرسومة على جدران معابد ومقابر قدماء المصريين.
أما اشجار المانجو، فيقول المصدر إنها زرعت بواسطة أحد أفراد اسرة المنشاوى، بعدما أتى بها رب الأسرة من جزيرة سيلان، وهي الجزيرة التي كان قد نفى إليها الزعيم احمد عرابى.
وكان لـشركة المعادى بستان كبير من شجر المانجو داخل زمام نادى المعادى، يمتد حتى مزلقان السكة الحديد ناحية المركز الاولمبى بالمعادى الجديدة. وعرفت هذه المساحة باسم ارض المانجو أو ارض الجولف.
وفيما بعد أزيلت أشجار هذه الأرض وأقيمت مكانها العمارات الخرسانية والمحلات. وفي المقابل، يشير المصدر إلى استمرار وجود اشجار المانجو داخل فيلات ضاحية المعادى، معتبرًا ذلك دليلًا على اهتمام السكان بهذه الأشجار والمحافظة عليها.
اشتهرت المعادى كذلك باشجار وزهور الزينة. ففي شارع النهضة ( فؤاد سابقا) كانت توجد زهور الجاكرندة وشجر البسيانس وشجر النخيل، الذي يذكر المصدر أن جزءًا منه مازال متواجدًا في ميدان النهضة ( موصيرى سابقا).
كما ضمت المنطقة أنواعًا أخرى عديدة من الأشجار التي كانت ومازالت متواجدة حتى وقت كتابة المصدر، ومنها:
وفي ختام حديثه عن أشجار المنطقة، يدعو المصدر إلى الحفاظ على ما تضمه المعادى السرايات من اشجار وزهور نادرة، ويطرح فكرة إعلان المنطقة بما تحتويه من أشجار وزهور محمية طبيعية.
من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.
تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:
المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.
لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.