شهدت المعادي خلال الحرب العالمية الثانية فترة مختلفة من تاريخها، بعد وصول أعداد كبيرة من الأجانب إلى المنطقة وإقامتهم في عدد من المعسكرات. وتركت هذه الفترة وراءها حكاية نصب تذكاري ارتبط بسكان المعادي وباسم سليمان باشا الفرنساوى.
في عام 1940، وأثناء الحرب العالمية الثانية، جاء إلى المعادي ما يقرب من 76 ألف أجنبي من نيوزيلندا، واستقروا في معسكرات بالمعادي الجديدة وثكنات المعادي ودجلة.
وقبل مغادرتهم قدموا إلى سكان المعادي نصبًا تذكاريًا كهدية وشكرًا لهم على كرم الضيافة طوال الفترة التي قضتها القوة معهم. ويصف المصدر هذا النصب التذكاري بأنه تحفة رائعة الجمال، منقوشة على لوحة حجرية كبيرة.
ويُقال، وفقًا لما ورد في المصدر، إن اللوحة الحجرية الكبيرة التي ارتبط بها النصب التذكاري كانت بوابة منزل سليمان باشا الفرنساوى.
وكان سليمان باشا الفرنساوى أحد القادة العسكريين الذين جاء بهم محمد على باشا الكبير من أجل تأسيس جيش قوي لمصر. ووفقًا للرواية الواردة في النص، نجح في ذلك ونال لقب الباشوية.
وبعد أن أشهر سليمان باشا الفرنساوى إسلامه، زوجه محمد على من حاشيته، واستقر في مصر. وارتبط اسمه بعد ذلك بأحد الميادين التي حملت اسمه لفترة طويلة.
حمل الميدان اسم ميدان سليمان باشا، ثم أصبح فيما بعد ميدان طلعت حرب باشا، رائد الاقتصاد المصرى، وهو الميدان الذي ذكر المصدر أنه ما زال موجودًا حتى وقت كتابة النص.
ويذكر المصدر أيضًا أن من أحفاد سليمان باشا الفرنساوى الملكة نازلى ملكة مصر، وهي زوجة الملك فؤاد الاول ووالدة الملك فاروق آخر ملوك مصر.
أما النصب التذكاري، فيذكر المصدر أنه موجود في مدرسة الليسيه فرنسيه بالمعادي، وهي المدرسة التي أصبح اسمها بعد ثورة 1952 مدرسة ليسيه الحرية.






من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.
تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:
المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.
لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها خلال الحرب العالمية الثانية، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.