ارتبط تاريخ الخدمات الطبية في المعادي بعدد من المستشفيات والعيادات والصيدليات التي خدمت سكان المنطقة خلال فترات مختلفة. وتأتي مبرة المعادي في مقدمة المؤسسات التي ارتبطت بتاريخ الرعاية الصحية بالمنطقة، إلى جانب المستشفيات العسكرية وعيادة الهلال الأحمر المصري وغيرها من المنشآت الطبية والصيدليات.
تعود البدايات الأولى لمبرة المعادي إلى أوائل الحرب العالمية الثانية، حين أُقيم مركز طبي كانت مهمته علاج وإسعاف المصابين نتيجة الغارات الجوية. وكان المركز يقع على حافة ترعة الخشاب بشارع بورسعيد، الذي كان يُعرف من قبل باسم شارع منشة.
وجاء موقعه بعد قصر الأميرة فوزية، الذي تحول إلى مدرسة الأميرة فوزية. وفي تلك الفترة كان الدكتور مورو يتولى رئاسة المركز، بينما تولت الراهبات رئاسة الأقسام، ومن أشهرهن الممرضة جلبرتة.
ومع تطور العمل بالمركز أُنشئت به عيادة خارجية، ثم أخذ عدد المترددين عليه في الزيادة، الأمر الذي أدى إلى التفكير في ضمه إلى جمعية مبرة محمد علي الخيرية.
شهد فبراير 1944 خطوة مهمة في تاريخ المستشفى، عندما نجح الدكتور محمد فؤاد السيد، مدير المستشفى وأول مدير مصري لمبرة المعادي، في الحصول على قطعة أرض من شركة أراضي الدلتا المصرية لإقامة المستشفى عليها.
أُقيمت المستشفى في موقعها الحالي بشارع رقم 6 بحوض الحربية، بالقرب من محطة ثكنات المعادي. وتولى افتتاحها كل من الأميرة فوزية، شقيقة الملك فاروق، والأميرة نسل شاه.
ضم المستشفى عددًا من الأطباء المتخصصين في فروع طبية مختلفة، وهم:
كانت مجموعة من الراهبات الإيطاليات تتولى أعمال التمريض داخل المستشفى بمساعدة ممرضين مصريين. أما رسم الكشف فكان يبلغ خمسة قروش، وكان هذا المبلغ يشمل الأدوية التي يجري تركيبها داخل صيدلية المستشفى.
وكان غيار الجروح يتم مقابل خمسة قروش، وفي بعض الأحيان مقابل قرشين. واختلفت تكلفة الإقامة وفقًا للدرجة؛ فالحجرة الممتازة من الدرجة الأولى والمزودة بحمام خاص كانت تكلف 2 جنيه في اليوم، بينما بلغت تكلفة الدرجة الثانية 75 قرشًا، في حين كانت الدرجة الثالثة مجانية.
من أسعار مبرة المعادي: الكشف 5 قروش، وغيار الجروح 5 قروش وأحيانًا قرشين، والإقامة بالدرجة الأولى 2 جنيه يوميًا، والدرجة الثانية 75 قرشًا، بينما كانت الدرجة الثالثة مجانية.
الأميرة فوزية والأميرة نسل شاه مع الدكتور محمد فؤاد السيد في افتتاح مبرة المعادي
الأميرة فوزية في افتتاح مبرة المعادي
مبرة المعادي قديمًا
ومن المؤسسات الطبية التي ارتبط اسمها بالمعادي مستشفى المعادي العسكري. ويقع المستشفى بالقرب من سلاح المهمات الحربية ومصنع 54 من ناحية كورنيش النيل، وكان مخصصًا لعلاج العسكريين.
يقع مستشفى القوات المسلحة بجوار المحكمة الدستورية العليا على كورنيش النيل، ويقدم العلاج للعسكريين والمدنيين، ويأتي ضمن المستشفيات التي أوردتها المادة بين أشهر مستشفيات المعادي.
ومن الشخصيات التي يذكر المصدر أنها تلقت العلاج في المستشفى: السيدة أم كلثوم، وأنور السادات، وحسني مبارك.
في 21 أغسطس سنة 1954 افتُتحت عيادة الهلال الأحمر المصري بالمعادي في شارع 75، وكانت تعمل كعيادة خارجية فقط.
بلغ رسم الكشف بالعيادة 5 قروش، بينما كان الكشف المستعجل بعشرة قروش. وضمت العيادة أقسامًا للباطنة والرمد والجراحة والصيدلة.
وإلى جانب المؤسسات السابقة، تضم القائمة الواردة مجموعة أخرى من المستشفيات في المعادي:
وإلى جانب المستشفيات والعيادات، ارتبطت الخدمات الطبية في المعادي بمجموعة من الصيدليات التي أوردتها المادة ضمن أشهر صيدليات المنطقة:
تجمع هذه الأسماء بين مؤسسات بدأت في ظروف تاريخية استثنائية، مثل المركز الطبي الذي تطور إلى مبرة المعادي، وبين مستشفيات وعيادات وصيدليات ارتبطت بالخدمات الصحية في المنطقة خلال مراحل مختلفة.
وتحتفظ التفاصيل الخاصة بأسعار الكشف والإقامة وأسماء الأطباء والتمريض بتاريخ جانب من الحياة اليومية والخدمات الطبية التي عرفتها المعادي.
من المحلات والشركات إلى الدكاترة بمختلف التخصصات الطبية والمستشفيات والمطاعم، يجمع لك دليل المعادي الأنشطة والخدمات في مكان واحد لتصل إلى ما تحتاجه بسهولة.
تابع أيضًا أخبار وخدمات المعادي عبر صفحتنا على فيسبوك:
المعلومات التاريخية الواردة في هذا المقال مستندة إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لمؤلفه عادل الغيطاني.
لو حابب تتعرف بشكل أوسع على تاريخ المعادي وحكاياتها، يمكنك الرجوع إلى كتاب «المعادي في قلب التاريخ» لاكتشاف المزيد من التفاصيل والصور والحكايات عن المنطقة.